مارجريت هاملتون: المرأة التي قادت البشرية إلى القمر 9587 مشاهدة
blogdetail

مارجريت هاملتون: المرأة التي قادت البشرية إلى القمر

مارجريت هاملتون: من الرياضيات إلى كتابة البرمجيات التي أوصلت الإنسان إلى القمر

قبل أن تصبح البرمجيات جزءًا أساسيًا من السيارات والهواتف والطائرات والمستشفيات والأقمار الصناعية، كانت كلمة "Software" نفسها جديدة وغير واضحة الحدود. وفي ستينيات القرن العشرين، كان تطوير البرمجيات مجالًا ناشئًا يعمل فيه عدد محدود من المتخصصين، وكانت أجهزة الكمبيوتر محدودة للغاية مقارنة بما نعرفه اليوم.

في هذه البيئة ظهرت مارجريت هاملتون، عالمة الكمبيوتر والمهندسة التي أصبحت واحدة من أهم الشخصيات في تاريخ البرمجيات. ارتبط اسمها ببرنامج Apollo التابع لوكالة ناسا، وبالبرمجيات التي ساعدت مركبات أبولو على تنفيذ مهامها المعقدة والوصول بالبشر إلى القمر.

لم تكن أهمية هاملتون في أنها كتبت عددًا كبيرًا من الأكواد فحسب، وإنما في أنها تعاملت مع البرمجيات باعتبارها نظامًا هندسيًا يجب أن يكون قادرًا على اكتشاف الأخطاء والتعامل معها، حتى في الظروف التي لا يستطيع فيها الإنسان التدخل بسرعة.

وقد قادت هاملتون قسم هندسة البرمجيات في مختبر أجهزة معهد MIT، الذي كان يعمل على تطوير برمجيات الطيران الخاصة ببرنامج أبولو. وتوضح وكالة ناسا أن هاملتون ارتبط اسمها بتطوير برمجيات الطيران التي لعبت دورًا مهمًا في نجاح البرنامج، كما تُنسب إليها مساهمة كبيرة في ترسيخ مفهوم هندسة البرمجيات كمجال هندسي متكامل.

من دراسة الرياضيات إلى عالم الحوسبة والبرمجة

وُلدت مارجريت هيفيلد هاملتون عام 1936، ونشأت في الولايات المتحدة، ثم درست الرياضيات في Earlham College وتخرجت عام 1958. وبعد ذلك بدأت حياتها المهنية في التدريس، لكنها لم تتوقف عند هذا المسار.

خلال السنوات التالية، اتجهت إلى العمل في مجال الحوسبة والبرمجة، وبدأت في اكتساب خبرة عملية في وقت كانت فيه علوم الكمبيوتر لا تزال في مراحلها المبكرة.

وكان الانتقال من الرياضيات إلى البرمجة خطوة طبيعية بالنسبة إلى هاملتون؛ فالرياضيات منحتها القدرة على التفكير المنطقي وتحليل المشكلات، بينما أتاحت لها البرمجة وسيلة لتحويل هذا التفكير إلى أنظمة تستطيع أجهزة الكمبيوتر تنفيذها.

وفي الستينيات، عملت هاملتون في MIT Instrumentation Laboratory، وهو المختبر الذي كان مسؤولًا عن تطوير أنظمة التوجيه والملاحة لبرنامج أبولو بالتعاون مع ناسا. وتوضح ناسا أن مختبر MIT تعاقد مع الوكالة عام 1961 للمساعدة في تطوير نظام التوجيه الخاص ببرنامج أبولو.

وفي عام 1965، انضمت هاملتون إلى العمل المرتبط ببرنامج أبولو، وأصبحت لاحقًا قائدة فريق تطوير برمجيات الطيران على متن المركبات الفضائية.

لم يكن هذا العمل شبيهًا بتطوير التطبيقات والبرامج التي نستخدمها اليوم. فلم تكن هناك أجهزة كمبيوتر شخصية أو أنظمة تشغيل حديثة أو أدوات تطوير متقدمة تساعد المبرمجين. كان عليهم التعامل مع أجهزة ذات قدرات محدودة جدًا، وكان أي خطأ في البرنامج يمكن أن تكون له عواقب كبيرة.

وهنا بدأت هاملتون في تطوير فلسفة مختلفة في التعامل مع البرمجيات: لا يكفي أن يعمل البرنامج عندما تسير الأمور بصورة مثالية، بل يجب أن يكون قادرًا على التعامل مع الحالات غير المتوقعة أيضًا.

مارجريت هاملتون وبرمجيات أبولو التي سبقت عصرها

كان برنامج أبولو واحدًا من أعقد المشروعات الهندسية في القرن العشرين، واحتاج إلى تعاون آلاف العلماء والمهندسين والمتخصصين في مجالات متعددة.

وكان الكمبيوتر الموجود على مركبة أبولو محدود الإمكانات مقارنة بأي هاتف ذكي حديث، ومع ذلك كان مطلوبًا منه تنفيذ عمليات شديدة الحساسية، مثل المساعدة في الملاحة والتوجيه والتحكم أثناء الرحلة.

قادت مارجريت هاملتون فريق Apollo flight software، وكانت مسؤولة عن تطوير جزء بالغ الأهمية من البرمجيات التي تعمل على متن المركبة.

وتوضح وكالة ناسا أن فريق هاملتون كان مسؤولًا عن برمجيات الطيران على متن وحدتي القيادة والقمر في البرنامج، وأن العمل على هذه البرمجيات أصبح نموذجًا مبكرًا لما نعرفه اليوم باسم هندسة البرمجيات.

ومن المثير للاهتمام أن البرمجيات في ذلك الوقت لم تكن تحظى دائمًا بالمكانة نفسها التي كانت تحظى بها الأجهزة والمكونات المادية. لكن هاملتون وفريقها تعاملوا معها باعتبارها عنصرًا هندسيًا حاسمًا في نجاح المهمة.

وكان أحد التحديات الأساسية هو أن الكمبيوتر لا يستطيع تنفيذ عدد غير محدود من العمليات في الوقت نفسه. لذلك كان على البرنامج تحديد العمليات الأكثر أهمية، وترتيب الأولويات، والتعامل مع المهام التي يمكن تأجيلها أو تجاهلها عند الحاجة.

وقد قادت هذه الطريقة إلى تطوير أفكار مثل priority scheduling، أي ترتيب المهام وفق درجة أهميتها، وهي فكرة أصبحت لاحقًا جزءًا أساسيًا من عالم الأنظمة الحاسوبية.

كما كان اختبار البرنامج والتحقق من قدرته على التعامل مع الأخطاء جزءًا أساسيًا من عمل الفريق. وتشير وثائق ناسا التاريخية إلى أن تطوير برمجيات أبولو اعتمد على عمليات دقيقة للاختبار والتحقق، خصوصًا أن ذاكرة الكمبيوتر كانت تعتمد على تقنيات مختلفة تمامًا عن ذاكرة الأجهزة الحديثة.

وهكذا لم تكن مهمة هاملتون مجرد "كتابة كود"، وإنما تصميم نظام برمجي يستطيع العمل في بيئة شديدة التعقيد وبأقل قدر ممكن من الأخطاء.

اللحظة الحاسمة في أبولو 11 وإنقاذ المهمة من مشكلة تقنية

جاءت واحدة من أشهر لحظات تاريخ مارجريت هاملتون أثناء مهمة Apollo 11 عام 1969، عندما كان رائدا الفضاء نيل أرمسترونج وباز ألدرن يستعدان للهبوط على سطح القمر.

أثناء مرحلة الهبوط، تعرض كمبيوتر المركبة القمرية إلى ضغط كبير بسبب وجود مهام إضافية كانت تتطلب جزءًا من قدرته على المعالجة.

وهنا ظهرت أهمية تصميم البرمجيات بطريقة تسمح بتحديد الأولويات.

بدلًا من أن يتوقف الكمبيوتر تمامًا بسبب الضغط على موارده، تمكن البرنامج من إعطاء الأولوية للمهام الأكثر أهمية لاستمرار عملية الهبوط.

وتشير ناسا إلى أن الكمبيوتر واجه إنذارات أثناء الهبوط، لكن نظام البرمجيات كان قادرًا على الاستمرار في تنفيذ المهام ذات الأولوية، وهو ما ساعد المهمة على مواصلة الهبوط.

وتوضح وثيقة ناسا الخاصة بتكريم هاملتون أن إحدى صور قيمة برمجياتها ظهرت قبل هبوط Eagle بحوالي ثلاث دقائق، عندما تجاوز البرنامج أمرًا كان سيحوّل معالجة الكمبيوتر إلى نظام الرادار بعد تفعيله يدويًا نتيجة مشكلة في إجراءات التشغيل، مما سمح للمهمة بالاستمرار بأمان.

وهنا تظهر عبقرية التصميم البرمجي الذي قادته هاملتون: البرنامج لم يكن يفترض أن كل شيء سيعمل بصورة مثالية، وإنما صُمم ليتمكن من التعامل مع الأخطاء والظروف غير المتوقعة.

وهذه الفكرة أصبحت لاحقًا أساسًا مهمًا في هندسة الأنظمة الحرجة، حيث يجب أن تستمر الأنظمة في أداء الوظائف الأساسية حتى عند حدوث خلل في جزء من النظام.

لذلك فإن القول إن "برنامج مارجريت أنقذ أبولو 11" يحمل جانبًا صحيحًا من حيث أهمية البرمجيات التي قادها فريقها، لكن النجاح كان نتيجة عمل آلاف الأشخاص والأنظمة الهندسية المختلفة. فالمهمة لم تعتمد على شخص واحد، وإنما على منظومة ضخمة من العلماء والمهندسين والمبرمجين ورواد الفضاء.

كيف ساهمت هاملتون في ظهور مفهوم هندسة البرمجيات؟

من أهم إسهامات مارجريت هاملتون أنها ساعدت في ترسيخ مفهوم Software Engineering – هندسة البرمجيات.

في ذلك الوقت، كان التعامل مع البرمجيات غالبًا ينظر إليها باعتبارها مجرد مجموعة من التعليمات التي يكتبها المبرمجون. لكن هاملتون رأت أن بناء البرمجيات المعقدة يحتاج إلى منهجية هندسية، تشمل التصميم والتحليل والاختبار وإدارة الأخطاء والتحقق من صحة النظام.

وتذكر وثيقة منشورة على خادم التقارير الفنية التابع لناسا أن مصطلح Software Engineering نُسب إلى هاملتون، التي استخدمته في الفترة بين 1963 و1964، في الوقت الذي كانت فيه تقود قسم هندسة البرمجيات في مختبر أجهزة MIT.

كما تشير ناسا إلى أن عمل هاملتون وفريقها في أبولو ساعد في وضع أسس أصبحت جزءًا من هندسة البرمجيات الحديثة، خصوصًا فيما يتعلق بالبرمجيات فائقة الاعتمادية.

ولم تتوقف أفكارها عند برنامج أبولو. فبعد انتهاء المرحلة الأساسية من المشروع، واصلت العمل على تطوير منهجيات وأدوات تساعد على إنشاء برمجيات أكثر موثوقية.

وفي عام 1972، أسست شركة Higher Order Software، ثم أسست عام 1986 شركة Hamilton Technologies. وتوضح ناسا أن الشركات التي أسستها هاملتون واصلت تطوير أدوات تعتمد على خبراتها في بناء الأنظمة الموثوقة وتحليل الأخطاء.

وتوضح أرشيفات NASA Spinoff أن شركة Hamilton Technologies طورت أدوات هندسية تهدف إلى بناء أنظمة وبرمجيات عالية الاعتمادية، وأن هذه التقنيات ارتبطت بخبرات نشأت من عمل هاملتون في مشروعات ناسا.

وهكذا أصبحت مساهمتها أوسع بكثير من مهمة أبولو؛ فقد شاركت في تشكيل طريقة تفكير كاملة حول كيفية بناء البرمجيات.

مارجريت هاملتون نموذج للابتكار والمرأة في التكنولوجيا

تكتسب قصة مارجريت هاملتون أهمية إضافية لأنها حدثت في فترة كانت فيها مشاركة النساء في بعض المجالات التقنية والهندسية أقل بكثير من الوقت الحالي.

لكن قصة هاملتون توضح أن القدرة على الابتكار لا ترتبط بنوع الشخص، وإنما بالمعرفة والمهارة والقدرة على حل المشكلات.

ولم يكن طريقها قائمًا على تحدي الآخرين فقط، بل على التركيز في العمل وتطوير أفكار جديدة. فقد كانت تتعامل مع مشكلة حقيقية، وهي كيفية جعل البرمجيات قادرة على التعامل مع ظروف لم يكن من الممكن توقعها كلها مسبقًا.

واليوم، ما زالت الفجوة بين الرجال والنساء موجودة في العديد من مجالات التكنولوجيا. ووفق تحليل نشرته McKinsey عام 2023، كانت النساء يشكلن نحو 22% من العاملين في وظائف التكنولوجيا في الشركات الأوروبية، مع اختلاف النسبة بشكل كبير بين التخصصات؛ ففي بعض أدوار التصميم والإدارة كانت النسبة أعلى، بينما وصلت إلى نحو 8% في وظائف DevOps والحوسبة السحابية ضمن العينة التي درستها الشركة.

كما تشير McKinsey إلى أن النساء يحصلن على نسبة كبيرة من درجات العلوم والهندسة، لكن تمثيلهن في الوظائف العلمية والهندسية لا يزال أقل من الرجال.

وهنا تصبح قصة هاملتون ذات قيمة تعليمية كبيرة؛ لأنها تذكر الفتيات والطلاب عمومًا بأن مجالات الرياضيات والبرمجة والهندسة يمكن أن تكون مساحات للابتكار والإبداع، وأن تاريخ التكنولوجيا نفسه يحتوي على نماذج نسائية كان لها تأثير عميق في تطور هذا القطاع.

كما أن وجود نماذج مثل هاملتون يساعد على تغيير الصورة النمطية حول البرمجة. فالبرمجة ليست مجرد كتابة أوامر للكمبيوتر، وإنما تتطلب التفكير المنطقي، والتحليل، وإدارة المخاطر، وفهم الأنظمة المعقدة، والقدرة على توقع المشكلات قبل وقوعها.

الإرث الذي تركته مارجريت هاملتون في عالم التكنولوجيا

بعد عقود من العمل، أصبحت مارجريت هاملتون واحدة من الأسماء المرتبطة بتاريخ البرمجيات وهندسة الأنظمة الفضائية.

وفي عام 2003، حصلت على NASA Exceptional Space Act Award تقديرًا لإسهاماتها العلمية والتقنية في برنامج أبولو. ووفق وثائق ناسا، تضمنت الجائزة تقديرًا لمفاهيم مثل جدولة الأولويات، والاختبار الشامل، والتعامل مع الأخطاء، وهي أفكار أصبحت مهمة في تصميم البرمجيات عالية الاعتمادية.

وفي عام 2016، حصلت على Presidential Medal of Freedom، وهي واحدة من أعلى الأوسمة المدنية في الولايات المتحدة، تقديرًا لدورها في تطوير برمجيات الطيران الخاصة ببرنامج أبولو.

لكن أعظم إرث لها ربما لا يتمثل في الجوائز، وإنما في الأفكار التي أصبحت اليوم جزءًا طبيعيًا من صناعة البرمجيات.

فعندما نتحدث عن اختبار البرمجيات، وإدارة الأخطاء، وتحديد أولويات العمليات، وتصميم الأنظمة القادرة على الاستمرار عند حدوث خلل، فإننا نتحدث عن مبادئ كانت هاملتون وفريقها يتعاملون معها في بيئة لم تكن فيها الأدوات الحديثة موجودة أصلًا.

كما أن قصة هاملتون تقدم درسًا مهمًا في الابتكار: أحيانًا لا يكون الإنجاز الأكبر هو اختراع جهاز جديد، وإنما تغيير الطريقة التي نفكر بها في المشكلة.

لقد كان الوصول إلى القمر مشروعًا هندسيًا ضخمًا، لكن النجاح لم يكن يعتمد على الصواريخ والمحركات فقط. كان يحتاج أيضًا إلى أنظمة برمجية يمكن الوثوق بها في بيئة لا تسمح بالخطأ.

وهذا ما يجعل مارجريت هاملتون واحدة من الشخصيات المهمة في تاريخ استكشاف الفضاء وتاريخ البرمجة في الوقت نفسه.

ماذا نتعلم من قصة مارجريت هاملتون؟

قصة مارجريت هاملتون تحمل مجموعة من الدروس التي تتجاوز عالم البرمجة والفضاء.

أول هذه الدروس هو أن التعليم يمكن أن يكون نقطة البداية وليس نقطة النهاية. فقد بدأت هاملتون بدراسة الرياضيات، ثم واصلت التعلم واكتساب المهارات التي قادتها إلى عالم الحوسبة والبرمجيات.

والدرس الثاني هو أن المشكلات الصعبة قد تكون فرصة للابتكار. فلو كان برنامج أبولو يعمل في ظروف مثالية دائمًا، لما ظهرت الحاجة إلى كثير من الأفكار التي طورتها هاملتون وفريقها. لكن توقع الأخطاء والتعامل معها جعل البرمجيات أكثر قوة.

والدرس الثالث هو أهمية التفكير في المستقبل. لم تكتفِ هاملتون بحل المشكلات الموجودة أمامها، وإنما ساعدت على تطوير مفهوم هندسة البرمجيات نفسه، وهو المجال الذي أصبح اليوم من أهم قطاعات التكنولوجيا.

أما الدرس الرابع فهو أن العمل الجماعي هو أساس الإنجازات الكبرى. فنجاح أبولو لم يكن إنجاز مارجريت هاملتون وحدها، وإنما نتيجة تعاون علماء ومهندسين ومبرمجين وفنيين ورواد فضاء وفرق دعم من مؤسسات متعددة.

وأخيرًا، تقدم قصة هاملتون رسالة مهمة لكل من يريد دخول عالم التكنولوجيا: لا يشترط أن تبدأ حياتك المهنية وأنت تعرف بالضبط إلى أين ستصل. فقد تبدأ من الرياضيات أو التعليم أو أي مجال آخر، ثم تكتشف مجالًا جديدًا وتبني فيه خبرتك خطوة بعد خطوة.

لقد بدأت مارجريت هاملتون من الرياضيات والتدريس، ثم أصبحت واحدة من أهم الشخصيات في تاريخ هندسة البرمجيات، وشاركت في تطوير التكنولوجيا التي ساعدت البشر على تحقيق حلم الوصول إلى القمر.

ولهذا فإن إرثها لا يرتبط فقط ببرنامج أبولو، بل بكل مهندس ومبرمج يتعامل مع البرمجيات باعتبارها نظامًا يحتاج إلى التفكير والدقة والاختبار والابتكار.

فالقصة التي بدأت في ستينيات القرن العشرين ما زالت حاضرة اليوم في عالم يعتمد على البرمجيات أكثر من أي وقت مضى.

روابط مهمة عن مارجريت هاملتون: