▶

"٩ نصائح تمنيت لو تعلمتها قبل ال٣٠: دروس الحياة التي غيرت مسار كريم إسماعيل"

668 مشاهدة
2025 Mar

9 نصائح قبل سن الثلاثين.. دروس كريم إسماعيل التي تمنّى لو عرفها مبكرًا

سن الثلاثين ليس خطًا فاصلًا تتحول عنده حياة الإنسان فجأة، لكنه بالنسبة إلى كثيرين يصبح لحظة مراجعة. يبدأ الشخص في النظر إلى العشرينات ويسأل نفسه: ما القرارات التي كنت سأتخذها بصورة مختلفة لو كنت أعرف وقتها ما أعرفه الآن؟ وما الأشياء التي أعطيتها أهمية أكبر مما تستحق؟ وما الدروس التي احتجت إلى سنوات حتى أفهمها؟

هذا هو السؤال الذي ينطلق منه كريم إسماعيل في حلقة «9 نصائح تمنيت لو تعلمتها قبل سن الثلاثين» من بودكاست «بهدوء مع كريم»، حيث يتحدث عن مجموعة من الدروس التي خرج بها من تجاربه في العمل وريادة الأعمال والعلاقات وتطوير الذات.

ولا يقدم كريم هذه النصائح باعتبارها قواعد ثابتة يجب أن يعيش الجميع بالطريقة نفسها وفقًا لها، بل باعتبارها أفكارًا كان يتمنى أن يفهمها مبكرًا، بعد سنوات من التجربة والعمل واتخاذ قرارات نجح بعضها ولم ينجح البعض الآخر.

ومن أهم ما يميز الحلقة أنها لا تركز على العبارات التقليدية من نوع «اعمل أكثر وستنجح»، بل تناقش أشياء أعمق: ماذا يعني النجاح أصلًا؟ لماذا يمكن أن يعمل الإنسان سنوات في اتجاه لا يناسبه؟ وهل يكفي أن تكون مجتهدًا إذا أهملت علاقاتك؟ ولماذا يمثل الاستعجال واحدًا من أخطر الأشياء التي يمكن أن تؤثر في قراراتنا؟

حدد معنى النجاح بالنسبة لك ولا تعش وفق تعريف الآخرين

أولى الأفكار التي يطرحها كريم هي أن النجاح مهم، لكن الأهم أن تعرف ماذا يعني النجاح بالنسبة لك أنت.

فالناس تستخدم كلمة «النجاح» باستمرار، لكننا نادرًا ما نتوقف لنحدد معناها.

بالنسبة إلى شخص قد يكون النجاح هو إنشاء شركة كبيرة وتحقيق دخل مرتفع، بينما يراه آخر في وجود وظيفة مستقرة ووقت كافٍ لأسرته. وقد يكون النجاح بالنسبة إلى شخص ثالث مرتبطًا بالتخصص العلمي أو التأثير الاجتماعي أو الحرية في اختيار أسلوب حياته.

المشكلة تبدأ عندما يأخذ الإنسان تعريف شخص آخر للنجاح ويحاول تطبيقه على حياته.

قد يعمل لساعات طويلة من أجل الوصول إلى منصب لا يريده أصلًا، فقط لأنه يعتقد أن هذا هو الشكل الذي يجب أن يبدو عليه الشخص الناجح.

وقد يقارن دخله بصديق، أو سيارته بزميل، أو عدد متابعيه بشخص على الإنترنت، ثم يشعر بأنه متأخر رغم أنه ربما يعيش حياة جيدة وفق أولوياته الحقيقية.

لهذا يصبح السؤال الأكثر أهمية قبل وضع الأهداف: ماذا أريد فعلًا؟

إذا لم تعرف الإجابة، فقد تصل إلى الهدف ثم تكتشف أنك لم تكن تريد الوصول إليه من الأساس.

ومن الدروس الأخرى التي يطرحها كريم أن بناء العلاقات لا يقل أهمية عن العمل نفسه.

والعلاقات هنا لا تعني استخدام الأشخاص للوصول إلى فرص، بل أن العالم المهني والاجتماعي لا يقوم على المهارات الفردية وحدها.

قد تكون ممتازًا في عملك، لكنك تحتاج إلى معرفة كيفية التواصل والتعاون وطلب المساعدة وتقديمها.

فالفرص أحيانًا تأتي عن طريق أشخاص يعرفون جودة عملك، والمشروعات الكبيرة تحتاج إلى فرق، وحتى في أصعب فترات الحياة قد تكون العلاقات التي بنيتها هي أحد أهم مصادر الدعم.

ومن هنا فإن الشخص الذي يقضي العشرينات كلها في العمل ولا يترك أي مساحة لبناء علاقات حقيقية قد يحقق تقدمًا مهنيًا لكنه يخسر جانبًا آخر بالغ الأهمية من حياته.

وفي المقابل، العلاقات المهنية الصحية لا تعني التظاهر أو المجاملة المستمرة.

من الأفضل أن يكون الإنسان معروفًا بالالتزام والكفاءة واحترام الآخرين، وأن يحافظ على التواصل حتى عندما لا يحتاج إلى شيء منهم.

كما يحذر كريم من الانشغال المستمر بما يفعله الآخرون، وهي الفكرة التي يصفها في الحلقة بطريقة مباشرة باعتبارها متابعة ما يفعله الناس والانشغال بـ«الهمبكة» بدل التركيز على المسار الخاص بك.

وهذه المشكلة أصبحت أكبر مع مواقع التواصل.

ففي دقائق قليلة تستطيع مشاهدة شخص أصغر منك أسس شركة، وآخر اشترى منزلًا، وثالث سافر، ورابع حصل على ترقية.

ثم يعود عقلك إلى حياتك ويقول: لماذا لم أفعل كل هذا؟

لكن هذه المقارنة تتجاهل أن ظروف كل إنسان مختلفة.

أنت لا ترى نقطة البداية، ولا الدعم الذي حصل عليه الشخص، ولا الأخطاء التي ارتكبها، ولا الجزء الذي لم ينشره.

ولهذا قد يكون أحد أهم الدروس قبل الثلاثين هو أن تعرف ما يفعله الآخرون بقدر ما يساعدك على التعلم، ثم تعود إلى طريقك بدل أن تعيش حياتك وأنت تراقب طرق الجميع.

لا تجعل الحماس وريادة الأعمال والاستعجال تخدعك

من النصائح التي يناقشها كريم كذلك أن التحفيز مهم، لكن المهم هو التحفيز الصحيح.

فالتحفيز يستطيع أن يساعد الإنسان على بدء شيء جديد، لكنه لا يكفي للاستمرار.

قد تشاهد مقطعًا حماسيًا فتقرر الاستيقاظ في الخامسة صباحًا وممارسة الرياضة وقراءة كتاب وبدء مشروع وتعلم لغة جديدة في اليوم نفسه.

بعد أسبوع يختفي الحماس، فتعود إلى عاداتك القديمة وتشعر أنك فشلت.

المشكلة لم تكن بالضرورة فيك، بل في أنك اعتمدت على الشعور المؤقت بدل بناء نظام تستطيع الاستمرار عليه.

التحفيز الصحي يدفعك إلى الفعل، لكنه لا يعدك بأن الطريق سيكون ممتعًا طوال الوقت.

أما التحفيز المبالغ فيه فيجعلك تتوقع أن النجاح سريع وأن كل شخص يستطيع تحقيق أي شيء بمجرد أن «يؤمن بنفسه».

والحياة أكثر تعقيدًا من ذلك.

النجاح يتأثر بالفرص والظروف والمهارات والوقت والموارد، إلى جانب الجهد.

ولهذا فإن التحفيز الأفضل هو الذي يشجعك على العمل الواقعي لا الذي يجعلك تشعر بالذنب لأنك لم تحقق المستحيل.

ويتحدث كريم أيضًا عن ريادة الأعمال والسعي وراء الصورة المنتشرة عنها، ويحذر من النماذج التي تُقدَّم للشباب باعتبار أن مجرد دخول عالم الأعمال أو بعض أنظمة «التسويق الشبكي» يعني الوصول السريع إلى المال والحرية.

فخلال السنوات الأخيرة أصبحت فكرة أن «الوظيفة سيئة والمشروع الخاص هو الطريق الحقيقي للنجاح» منتشرة بصورة كبيرة.

لكن ريادة الأعمال ليست مناسبة للجميع، كما أنها ليست طريقًا سهلًا.

صاحب المشروع قد يتحمل مسؤولية الموظفين والمبيعات والمصاريف والمخاطر، وقد يمر وقت طويل قبل أن يحقق المشروع دخلًا مستقرًا.

ولذلك فإن اتخاذ قرار بدء مشروع لأنه يبدو أكثر إثارة من الوظيفة ليس كافيًا.

السؤال الأصح هو: هل توجد مشكلة حقيقية يمكن للمشروع حلها؟ هل لدي المهارات والموارد؟ وهل أفهم المخاطر التي أقبل عليها؟

وقد يكون نجاح شخص في وظيفة جيدة أفضل بكثير من دخوله مشروعًا لا يناسبه فقط لأنه يريد أن يطلق على نفسه لقب «رائد أعمال».

لكن ربما تكون إحدى أهم نصائح الحلقة وأكثرها قابلية للتطبيق هي: الاستعجال عدوك الأول.

كريم يؤكد أن الأشياء الجيدة تُبنى على المدى الطويل، من خلال الاستمرارية والصبر.

والاستعجال يظهر في كل شيء تقريبًا.

نريد نتيجة التمرين خلال أسبوعين.

ونريد المشروع ناجحًا بعد شهر.

ونريد أن نعرف هل العلاقة ستنجح منذ بدايتها.

ونريد أن نصبح خبراء بعد دورة تدريبية واحدة.

وعندما لا تأتي النتيجة بسرعة نبدأ في تغيير الاتجاه.

نتعلم مجالًا ثلاثة أشهر ثم نتركه لمجال آخر.

نبدأ عادة ثم نتوقف.

نغير خطتنا لأن شخصًا على الإنترنت قال إن هناك طريقًا أسرع.

وفي النهاية نمضي سنوات في البدايات دون أن نعطي شيئًا واحدًا الوقت الكافي حتى ينمو.

الوقت ليس دائمًا دليلًا على الفشل.

بعض المهارات تحتاج إلى سنوات.

وبناء السمعة يحتاج إلى وقت.

والعلاقات تحتاج إلى وقت.

والنجاح المالي في معظم الحالات لا يحدث بين ليلة وضحاها.

لذلك قد يكون الصبر في العشرينات استثمارًا أهم من محاولة الوصول إلى كل شيء قبل الثلاثين.

تعلم أن تتحمل الملل ولا تجعل الثلاثين موعدًا نهائيًا لحياتك

النصيحة التي يسميها كريم بطريقة لافتة هي «صاحب الملل»؛ أي تعلم أن تفعل الأشياء الضرورية حتى عندما لا تكون مستمتعًا بها.

وهذه مهارة لا نتحدث عنها كثيرًا.

غالبًا نبحث عن الشغف.

اختر العمل الذي تحبه.

افعل ما تستمتع به.

لكن حتى العمل الذي تحبه يحتوي على أجزاء مملة.

الكاتب يحب الكتابة لكنه قد يكره المراجعة.

وصاحب المشروع يحب بناء المنتج لكنه يحتاج إلى متابعة حسابات وتقارير.

والرياضي يحب المنافسة لكنه يكرر التدريب نفسه آلاف المرات.

والطالب قد يحب تخصصه لكنه لا يستمتع بكل مادة.

إذا كنت لا تستطيع العمل إلا عندما تكون متحمسًا، ستصبح النتائج مرتبطة بمزاجك.

أما عندما تتعلم القيام بما يجب فعله حتى في الأيام العادية، تبدأ في بناء الاستمرارية.

وهنا يظهر الفرق بين الشخص الذي يبدأ كثيرًا والشخص الذي ينهي.

فالبدايات ممتعة.

فكرة جديدة، دفتر جديد، مشروع جديد، وظيفة جديدة.

أما الجزء الأوسط من أي رحلة فيكون أقل إثارة: تكرار، أخطاء، انتظار ونتائج صغيرة.

والكثير من الناس ينسحبون هنا.

لذلك فإن القدرة على تحمل الملل قد تكون في الحياة العملية أهم بكثير مما تبدو عليه.

وهذا يرتبط مباشرة بفكرة الاستعجال.

إذا كنت تريد نتيجة سريعة، ستشعر بالملل عندما لا تراها.

أما إذا كنت تعرف أنك تبني شيئًا لسنوات، يصبح اليوم العادي جزءًا طبيعيًا من الرحلة.

ومن المهم أيضًا ألا يتحول عنوان «قبل الثلاثين» إلى مصدر جديد للضغط.

لا توجد قائمة عالمية يجب أن تنجزها قبل بلوغ عمر معين.

ليس ضروريًا أن تكون متزوجًا عند الثلاثين.

ولا أن تمتلك منزلًا.

ولا أن تصبح مديرًا.

ولا أن تعرف بالضبط ماذا ستفعل خلال العشرين عامًا القادمة.

الناس تبدأ من ظروف مختلفة، وبعضهم يجد مجاله في العشرين، وآخر في الثلاثين، وشخص يغير حياته في الأربعين أو الخمسين.

الأهم هو أن تتعلم من المرحلة التي تعيشها.

إذا اكتشفت أن تعريفك للنجاح كان خاطئًا، غيره.

إذا أهملت علاقاتك، ابدأ في إصلاحها.

إذا كنت مستعجلًا طوال الوقت، أعط الأشياء وقتها.

وإذا كنت تنتظر الحماس حتى تعمل، تعلم الاستمرار في الأيام العادية.

كما أن الخطأ في العشرينات ليس كارثة.

بل من مزايا هذه المرحلة أن كثيرًا من القرارات يمكن تعديلها.

يمكن تغيير الوظيفة.

ويمكن تعلم مهارة جديدة.

ويمكن الاعتذار عن علاقة أفسدناها.

ويمكن البدء من جديد بعد مشروع لم ينجح.

فالنضج لا يعني أن تتوقف عن ارتكاب الأخطاء، وإنما أن تصبح أسرع في الاعتراف بها وأفضل في التعلم منها.

وهذا هو المعنى الأوسع الذي تجمعه نصائح كريم إسماعيل قبل الثلاثين.

ليس الهدف أن تصل إلى الثلاثين وفي يدك تسعة إنجازات مكتملة.

بل أن تصل إليها وأنت أكثر وعيًا بما يناسبك.

تعرف أن النجاح يجب أن يكون له تعريفك الخاص.

وتعرف أن العلاقات تحتاج إلى استثمار مثل العمل.

ولا تضيع يومك في مراقبة تقدم الآخرين.

ولا تنتظر مقطعًا تحفيزيًا حتى تبدأ.

ولا تدخل مشروعًا لأن الصورة المنتشرة عنه جذابة.

ولا تطلب من سنوات من العمل أن تعطيك نتائجها خلال أسابيع.

والأهم، أن تتصالح مع حقيقة أن جزءًا كبيرًا من النجاح ليس مثيرًا أصلًا.

إنه أيام عادية، تعمل فيها بهدوء، وتكرر ما تعلمته، وتصبر على نتائج لا تزال بعيدة.

وربما لو فهم الإنسان هذا في بداية العشرينات، فلن يحتاج عند الثلاثين إلى أن يسأل نفسه لماذا كان مستعجلًا إلى هذه الدرجة.

قد يعجيك أيضاً

عرض الكل

كيف تنجح العلاقات مع ياسر الحزيمي | بودكاست فنجان

كيف تنجح العلاقات مع ياسر الحزيمي | بودكاست فنجان

الأكثر مشاهدة - Most Watched

422493 مشاهدة
2022 Dec
لماذا خسر المسلمون الحضارة العربية | بودكاست فنجان

لماذا خسر المسلمون الحضارة العربية | بودكاست فنجان

Podcast

7224 مشاهدة
2023 Mar
مع محافظ صندوق الاستثمارات العامة | بودكاست سقراط

مع محافظ صندوق الاستثمارات العامة | بودكاست سقراط

Podcast

5266 مشاهدة
2023 Mar
كيف أصبحنا جيلًا هشًّا نفسيًا | بودكاست فنجان

كيف أصبحنا جيلًا هشًّا نفسيًا | بودكاست فنجان

Podcast

14016 مشاهدة
2023 Sep
المال الحلال مع محمد أبو النجا نجاتي | لقاء مع د. شيرين حلمي

المال الحلال مع محمد أبو النجا نجاتي | لقاء مع د. شيرين حلمي

الأكثر مشاهدة - Most Watched

11069 مشاهدة
2025 Jan
كيف تنجح العلاقات مع ياسر الحزيمي, بودكاست فنجان

كيف تنجح العلاقات مع ياسر الحزيمي, بودكاست فنجان

الأكثر مشاهدة - Most Watched

22981 مشاهدة
2025 Jan