متى تحل مشكلة البطالة في السعودية؟ | بودكاست سقراط مع محمد سعد آل جابر
في هذه الحلقة من بودكاست «سقراط»، يستضيف عمر الجريسي محمد سعد آل جابر، المختص في شؤون الاقتصاد وسوق العمل السعودي، في حديث شامل حول مشكلة البطالة في السعودية، أسبابها، وتأثيرها على الاقتصاد الوطني، بالإضافة إلى الحلول الممكنة التي يمكن تطبيقها لحل هذه المشكلة.
بدأت الحلقة بمناقشة خطط التنمية في السعودية، حيث أشار آل جابر إلى أن التنبّه إلى مشكلة البطالة بدأ في الثمانينيات، وذلك بسبب التسارع الكبير في التنمية، وزيادة الاستثمارات، بالإضافة إلى الاستقطاب الكبير للعمالة الوافدة. وقال: "في مرحلة ما قبل الطفرة في السبعينيات، كانت نصف القوى العاملة تعمل في مزارع خاصة في البادية، واستهدفت الخطة التنموية الأولى استقطاب القوى العاملة من البادية وتزويدهم بالمهارات اللازمة لدخول سوق العمل."
ثم انتقل آل جابر للحديث عن تسارع وتيرة التنمية في الخطة التنموية الثانية، وزيادة الدخل في السعودية مما ساعد على جذب المزيد من العمالة الوافدة. إلا أن هذا التوسع السريع في التنمية ساهم في ظهور معالم مشكلة البطالة، وزادت معالمها وضوحًا مع الخطة التنموية الثالثة.
وأضاف آل جابر أنه مع حلول نهاية الثمانينيات وبداية التسعينيات بدأت فرص العمل للمواطنين تتقلص بشكل ملحوظ، خاصة في القطاعين الحكومي والخاص، ما فاقم من مشكلة البطالة. وأوضح أن التوطين والسعودة كانا من أبرز الحلول التي طرحت آنذاك، إلا أن الفجوة بين سوق العمل ومخرجات التعليم كانت عائقًا كبيرًا أمام تنفيذ هذه الحلول بنجاح.
تحدثنا أيضًا عن فاعلية تطبيق التوطين واختلاف تطبيقه بين القطاعات، حيث أشار آل جابر إلى أن حل المشكلة يكمن في توطين سوق العمل بنسبة 100%، بالإضافة إلى إتاحة تأشيرات العمل ولكن بعد قياس الحاجة الفعلية لكل نوع من العمالة الوافدة، وتطبيق الآلات والتكنولوجيا التي تقلل من الحاجة للعمالة البشرية في بعض القطاعات.
في الختام، طرحنا مع آل جابر العديد من الأسئلة حول التحديات الحالية في سوق العمل السعودي، وكيف يمكن للحكومة والمجتمع أن يتعاونوا لتحقيق حلول مستدامة لمشكلة البطالة في المملكة.