الشبح والحرق والتعذيب بالكهرباء: المعتقل محمد الشريف يكشف ممارسات السجون السورية | يا حرية
في حلقة صادمة من برنامج يا حرية على تلفزيون سوريا، يروي المعتقل السابق محمد الشريف تجربته المؤلمة في السجون السورية، والتي جمعت بين الإرهاب والتعذيب الممنهج من قبل كل من تنظيم "الدولة الإسلامية" ونظام الأسد. تأتي شهادته كوثيقة حية تسلط الضوء على الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في سوريا، وتوضح حجم المعاناة التي يعيشها المعتقلون يوميًا.
محمد الشريف يبدأ سرد تجربته بتفاصيل الاعتقال الأول على يد تنظيم الدولة الإسلامية، حيث تعرض للحبس القسري، والتهديد المستمر، والحرمان من الحقوق الأساسية. وبعد الإفراج منه، لم يجد الحرية، إذ تم اعتقاله مرة أخرى من قبل نظام الأسد، ليتحول من شخص يسعى للحرية إلى أسير داخل نظامين متوازيين من العنف.
في شهادته، يوضح الشريف تفاصيل طرق التعذيب الوحشية التي تعرض لها المعتقلون، مثل التعذيب بما يعرف بـ "الشبح"، والحرق والتعذيب بالكهرباء، إلى جانب الضرب المبرح، والحرمان من النوم والطعام، والإذلال النفسي المستمر. هذه الأساليب، كما يقول، تهدف إلى كسر إرادة الإنسان وطمس أي شكل من أشكال المقاومة أو التعبير عن الرأي.
الحلقة تعتمد على مشاهد تمثيلية دقيقة داخل استوديوهات تلفزيون سوريا، لتوضيح حجم الانتهاكات بطريقة تحفظ كرامة الشهود وتبرز الصدمة النفسية والجسدية التي يعيشها المعتقلون. كما تعرض الحلقة التأثيرات الطويلة المدى للتعذيب على حياة المعتقلين بعد الإفراج، سواء على الصعيد النفسي أو الاجتماعي، وكيف أن التجربة تترك أثرًا دائمًا على الشخص وعائلته.
محمد الشريف لا يكتفي بسرد معاناته الفردية، بل يسلط الضوء على النظام القمعي المنظم الذي يمارس هذه الانتهاكات كجزء من سياساته لفرض السيطرة على المجتمع، وتحويل المعتقلين إلى أدوات خضوع مطلقة. رغم كل ذلك، تظهر شهادته جانبًا من الصمود الإنساني والإرادة على النجاة، والتمسك بالحرية كقيمة عليا.
ختام الحلقة يحمل رسالة قوية عن أهمية توثيق هذه الانتهاكات ونقلها للرأي العام الدولي لمحاسبة المسؤولين، وتأكيد أن الصمت لن ينهي معاناة المعتقلين، وأن مشاركة هذه القصص هي خطوة نحو العدالة والمساءلة.