غياث سعيد يكشف عن احتجاجات السويداء ومنهجية اعتقال الناشطين | يا حرية
في حلقة مؤثرة من برنامج يا حرية على تلفزيون سوريا، يروي الناشط السوري غياث سعيد تفاصيل الاحتجاجات التي شهدتها محافظة السويداء، مركزًا على منهجية اعتقال وتغييب الناشطين التي اعتمدها نظام الأسد. تأتي شهادته كوثيقة مهمة لفهم كيف تعامل النظام مع الانتفاضات المحلية ومحاولاته لإخماد أي نشاط معارض.
غياث سعيد يبدأ بسرد خلفية الاحتجاجات في السويداء، حيث اندلعت المظاهرات للمطالبة بالحقوق الأساسية والحرية، وسط ظروف اقتصادية صعبة وضغوط اجتماعية. يوضح كيف أن الناشطين المحليين كانوا الهدف الأول لقمع النظام، مع توضيح الأساليب المختلفة التي استخدمتها أجهزة الأمن لتفكيك الحراك، بما في ذلك الاعتقالات التعسفية، الإخفاء القسري، والمراقبة المستمرة.
تستعرض الحلقة عبر مشاهد تمثيلية دقيقة داخل استوديوهات تلفزيون سوريا ما يعانيه الناشطون خلال الاعتقال، من تهديدات، وعنف نفسي وجسدي، وحالات الضغط على العائلات. يشرح غياث سعيد أن هذه السياسات لم تهدف فقط لتفكيك الحراك، بل زرع الخوف بين السكان المحليين، وإضعاف الروح التعاونية بين المتظاهرين.
الناشط السوري يوضح أن النظام كان يعتمد على استراتيجية مزدوجة، تجمع بين القمع المباشر وإغراء بعض الشخصيات للتعاون معه، وهو ما ساهم في خلق جو من الريبة والانقسام داخل المجتمع المدني. كما يعرض الحلقة ردود فعل الأهالي وكيف حاول بعضهم حماية أنفسهم وناشطيهم، لكن في ظل تهديدات مستمرة، كان من الصعب الحفاظ على نشاط شعبي مستمر.
الحلقة تتناول أيضًا الاستراتيجيات القانونية والاجتماعية التي لجأ إليها الناشطون لمواجهة الاعتقالات، مثل توثيق الانتهاكات والتواصل مع منظمات حقوق الإنسان، رغم أن الخطر كان حاضرًا دائمًا. يؤكد غياث سعيد على أن فهم آليات الاعتقال والتغييب أمر أساسي لتوثيق الانتهاكات وتحديد المسؤوليات، وهو ما يجعل هذه الحلقة مرجعًا مهمًا للباحثين والنشطاء.
ختام الحلقة يحمل رسالة واضحة عن أهمية مقاومة الخوف والتوثيق في مواجهة القمع، ويبرز الدور الحيوي للناشطين في نقل الحقيقة إلى المجتمع المحلي والدولي، رغم المخاطر الكبيرة التي يواجهونها.