حكايات الموتى في فرع فلسطين – الجزء 2: شهادات شاهر يونس | يا حرية
في الجزء الثاني من شهاداته ضمن برنامج يا حرية على تلفزيون سوريا، يواصل المعتقل السابق شاهر يونس رواية تجربته في ما يُعرف بـ "فرع فلسطين"، أحد أشهر مراكز الاعتقال التابعة لنظام الأسد، والذي أُطلق عليه بين المعتقلين اسم "فرع الموت". تحمل الحلقة شهادات شاهر يونس تفاصيل صادمة عن التعذيب، الإخفاء القسري، والمعاملة الوحشية التي عاشها المعتقلون.
شاهر يونس يصف في هذه الحلقة حياة المعتقل اليومية في الفرع، حيث كان الخوف والموت يرافقان المعتقلين في كل لحظة. يروي كيف كانت إجراءات الاعتقال تعسفية، وكيف كان يتم نقل المعتقلين بين الزنازين دون أي إشعار أو محاكمة. كما يوضح تأثير هذه الظروف على الصحة النفسية والجسدية للمعتقلين، مع تقديم لمحات عن التقنيات النفسية والجسدية التي اعتمدها جهاز الأمن لإرهاب السجناء وكسر إرادتهم.
الحلقة تستخدم مشاهد تمثيلية دقيقة داخل استوديوهات تلفزيون سوريا لتوضيح الأجواء داخل فرع فلسطين، من الزنازين المكتظة إلى غرف التعذيب، لتقديم صورة واضحة عن حجم المعاناة اليومية والمخاطر التي كان يواجهها المعتقلون. ويركز شاهر يونس على حالات الموت المفاجئ داخل الزنازين نتيجة سوء التغذية، التعذيب، أو الإهمال الطبي المتعمد.
كما يستعرض شاهر يونس في شهادته الآثار طويلة الأمد على الناجين، من بينها الصدمات النفسية المستمرة، صعوبة الاندماج في الحياة الطبيعية بعد التحرر، والخوف الدائم من ملاحقة النظام. ويشير إلى أن بعض المعتقلين الذين خرجوا من الفرع لم يتمكنوا من العيش بحرية، بسبب المراقبة المستمرة والتهديدات بالعودة للاعتقال.
الحلقة تبرز أهمية توثيق الانتهاكات وتقديم الشهادات كوسيلة لمحاسبة المسؤولين، مع التأكيد على الدور الحيوي لوسائل الإعلام المستقلة مثل تلفزيون سوريا في نقل هذه الوقائع إلى الرأي العام المحلي والدولي. كما تحمل الحلقة رسالة قوية حول أهمية الذاكرة التاريخية للأحداث القاسية لضمان عدم تكرارها، وللدفاع عن حقوق الإنسان.
ختام الحلقة يترك المشاهد مع تأمل عميق في معاناة المعتقلين، وأهمية التضامن مع الضحايا، وتوثيق الانتهاكات لمحاسبة النظام، مع تأكيد أن كل شهادة تمثل نافذة على الحقيقة وسط محاولات التعتيم والقمع.