من أزقّة المنامة إلى عرّاب السجاد | بودكاست سقراط
تأخذنا هذه الحلقة من بودكاست سقراط في رحلة استثنائية داخل عالم تجارة السجاد؛ عالم عريق تتقاطع فيه الحرفة بالفن، والتاريخ بالاقتصاد، والذوق بالاستثمار. صناعة قديمة صنعت ثروات ولا تزال حتى اليوم جزءًا أساسيًا من اقتصاد دول مثل إيران وتركيا والهند، حيث تُباع بعض قطعها النادرة في مزادات عالمية بملايين الدولارات.
ضيف الحلقة هو صلاح دبوان، تاجر ومستثمر في السجاد ومالك متجر «الطاووس للسجاد»، الذي يروي قصة عائلية ملهمة بدأت من جدة، مرورًا بأزقة المنامة، وصولًا إلى مزادات نيويورك وجنيف، ثم الرياض التي تحولت اليوم إلى سوق صاعدة للسجاد النخبوي. بدأ صلاح رحلته في عمر مبكر جدًا؛ فبعمر الثالثة عشرة كان يتعامل مع السجاد، وبعمر الرابعة عشرة باع سجادة بقيمة 16 ألف دولار، في تجربة مبكرة صقلت حسّه التجاري.
لا تكتفي الحلقة بسرد قصة نجاح، بل تغوص في فلسفة القيمة داخل هذا العالم: كيف تُقيَّم قطعة سجاد؟ ما الذي يصنع الندرة؟ ولماذا ترتفع أسعار بعض السجاد بعد وفاة النسّاج؟ كما يشرح الفروقات الجوهرية بين السجاد الإيراني والتركي، من حيث الخامة، الرمزية، والدقة الفنية.
يتناول الحوار محطات غير متوقعة في مسيرة الضيف، مثل تعامله مع معسكرات الجيش الأمريكي، ورحلته إلى جيبوتي، وزيارته الأولى إلى إيران، التي يصفها بصورة مختلفة عما هو شائع. كما يناقش قراره بالتحول للعمل في البنك، قبل أن يعود ليؤسس متجر «الطاووس» في الرياض، جامعًا بين الخبرة المالية والشغف التراثي.
حلقة غنية تقدّم فهمًا عميقًا لكيف يمكن لحرفة تقليدية أن تتحول إلى سوق عالمي واستثمار نخبوي، وتكشف كيف تُصنع الثروة من التفاصيل الصغيرة والذوق الرفيع.